مكتبة المبرّةالباحث الذكي
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينصفحة 58 من النسخة المطبوعة
صفحة 58
حجم النص28
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينورقة PDF 59 · صفحة مطبوعة 58

أذلاء صاغرين وكان بإمكانه أن ينال منهم معتبة أو لوم، ولكنه أعمل عفوه وتسامحه مع من يخالفونه عقدياً، بل من حاربوه وأذاقوه وأصحابه شتى ألوان الأذى، فقال لهم: أقول كما قال يوسف: ﴿لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَۖ يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ [يوسف: 92](97) ومعنى لا تثريب أي: لا توبيخ، ولا لَوْم، ولا ذِكْر لذنوبكم(98)

وقد أجاد الآل والأصحاب الاقتداء بنبيهم صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر — وغيره — واستعمال هذا الخُلق بكل أنواعه ومشتملاته مع الجميع، فشملوا بتسامحهم إخوانهم في الإسلام وإخوانهم في الإنسانية، وحتى الحيوانات العجماوات كان لها نصيب وافر من رحمتهم وتسامحهم، حيث كانت حياتهم عليهم الرضوان مسرحاً لكثير من ألوان التسامح مع أهل ملتهم، أو من ساكنهم وجاورهم من غير ملتهم، فلم ينبذوهم أو يعزلوهم عن الحياة اليومية لمجرد أنهم على غير ملتهم(99) .

وليس المجال هنا مجال استقصاء لكل من انصرف إليهم تسامح الآل والأصحاب، وإنما يعنينا هنا تسامح الآل والأصحاب مع غير المسلمين، باعتباره محور بحثنا، ومرتكز عملنا.

ولا شك أن المعاملة الطيبة والكريمة التي لاقاها غير المسلمين من الآل والأصحاب ومن تلاهم كان لها صدى عريض في آفاق الأرض

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينتمرير رأسي متصل