عمر طلحة وحذيفة: وإنما كره عمر، لطلحة وحذيفة، رحمة الله عليهم، نكاح اليهودية والنصرانية، حذراً من أن يقتدي بهما الناس في ذلك، فيزهدوا في المسلمات، أو لغير ذلك من المعاني، فأمرهما بتخليتهما(364)
وعن أبي الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يسأل عن نكاح المسلم اليهودية والنصرانية، فقال: «تزوجوهن زمان الفتح بالكوفة مع سعد بن أبي وقاص، ونحن لا نكاد نجد المسلمات كثيرا، فلما رجعنا طلقناهن». قال: «ونساؤهم لنا حِلّ، ونساؤنا عليهم حرام»(365) .
وقال البيهقي: وروينا في إباحة ذلك — أي الزواج من الكتابيات — عن عمر وعثمان وطلحة وحذيفة وابن عباس إلا أن عمر كرهها(366) .
وقال البيهقي: قال أحمد: قد روينا معنى هذا — أي حل الكتابيات — عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، وعن عطية، عن ابن عباس(367) .
قال ابن قدامة: (وحرائر نساء أهل الكتاب وذبائحهم حلال للمسلمين) ليس بين أهل العلم، بحمد الله، اختلاف في حل حرائر نساء أهل الكتاب. وممن روي عنه ذلك عمر، وعثمان، وطلحة، وحذيفة وسلمان، وجابر، وغيرهم. قال ابن المنذر: ولا يصح عن أحد من الأوائل أنه حرم ذلك. وروى الخلال، بإسناده، أن حذيفة، وطلحة،
