وأهلها، وصريح القرآن يدلّ دلالة واضحةً على جواز نكاح نساء أهل الكتاب، قال تعالى: ﴿ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلّٞ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ﴾. [المائدة: 5].
الأصل جواز نكاح المسلم للكتابية، أي من كانت من أهل الكتاب وهم: اليهود والنصارى، ولا يجوز لرجالهم نكاح المسلمات؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه.
فيجوز الزواج من اليهودية والنصرانية بالشروط المعتبرة شرعاً، ومنها أن تكون محصنة، وهي الحرة العفيفة التي لا تعرف بتعاطي الفواحش.
والمراد بالمحصنة في الآية الحرة العفيفة، قال ابن كثير: وهو قول الجمهور هاهنا، وهو الأشبه، لئلا يجتمع فيها أن تكون ذمية، وهي مع ذلك غير عفيفة، فيفسد حالها بالكلية ويتحصل زوجها على ما قيل في المثل: «حشفا وسوء كيلة» والظاهر من الآية أن المراد من المحصنات العفيفات عن الزنا(358) .
وعن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «نتزوج نساء أهل الكتاب ولا يتزوجون نساءنا»(359) .
