آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينورقة PDF 114 · صفحة مطبوعة 113
سواء» فرجع معاوية(232)
وفي خبر آخر أورده البلاذري وغيره أن الروم صالحت معاوية على أن يؤدي إليهم مالاً وارتهن معاوية منهم رهناء فوضعهم ببعلبك، ثم أن الروم غدرت فلم يستحل معاوية والمسلمون قتل من في أيديهم من رهنهم وخلوا سبيلهم، وقالوا: وفاء بغدر خير من غدر بغدر(233) .
إن هذا بحق لهو ذروة التسامح الذي نهجه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر به بقوله: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك»(234) .
وكان من شروط الصلح التي أجراها خالد بن الوليد في فتوح العراق مع بطْرِيق عانات وأهلها، والنقيب والكواثل، وقرقيسياء وغيرها:
وجاء في عهد خالد بن الوليد لأهل عانات: أن لا يهدم لهم بَيْعَة ولا كنيسة، وعلى أن يضربوا نواقيسهم في أي ساعة شاءوا من ليل أو نهار إلا في أوقات الصلوات، وعلى أن يخرجوا الصُّلبان في أيام عيدهم(235) .
