مكتبة المبرّةالباحث الذكي
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينصفحة 108 من النسخة المطبوعة
صفحة 108
حجم النص28
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينورقة PDF 109 · صفحة مطبوعة 108

أبي يوسف له بأن يرفق بأهل الذمة حيث يخاطبه بقوله: «ينبغي يا أمير المؤمنين أيدك الله أن تتقدم في الرفق بأهل ذمة نبيك وابن عمك محمد صلى الله عليه وسلم والتفقد لهم حتى لا يظلموا ولا يؤذوا ولا يكلفوا فوق طاقتهم ولا يؤخذ من أموالهم إلا بحق يجب عليهم»(217) ولم يرو أن الرشيد عنَّفه على هذه الوصية بما يدل على قبوله وامتثاله لها.

كل هذه الروايات من الشواهد الناطقة على رحمة الآل والأصحاب ورفقهم بغير المسلمين المقيمين في دار الإسلام، إنها رحمة بأولئك الذين رفضوا عقيدتهم واعتنقوا غيرها، إن علاقتهم بهم تعدت علاقة السلام والوئام، إلى علاقة «البِرِّ والرحمة والرفق» بكل ما تحمله من معاني ودلالات.

الوفاء بعهدهم: (إن الله لا يحب الخائنين)

الوفاء بالعهد فضيلة إنسانية، لا يختص بجنس أو جماعة أو عقيدة، وهو من الإيمان، ولا إيمان لمن لا وفاء له؛ إضافة إلى أنه جماع كثير من الفضائل والخلال، ففيه أرفع صور العدل الاجتماعي بين الأفراد والمجتمعات، وأعلى مراتب الصدق، صدق اللسان والفعل معاً؛ ولذا كان الصدق في الوعد وفي العهد من الفضائل الخلقية التي يجب يتحلى به المؤمنون، وقد أمر الله عباده به فقال جل من قائل: ﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ﴾ [النحل:

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينتمرير رأسي متصل