آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينورقة PDF 107 · صفحة مطبوعة 106
أبو عبيد: وإنما يوجد هذا من علي أنه إنما كان يأخذ منهم هذه الأمتعة بقيمتها من الدراهم التي عليهم من جزية رءوسهم ولا يحملهم على بيعها، ثم يأخذ ذلك من الثمن، إرادة الرفق بهم والتخفيف عليهم، وهذا مثل حديث معاذ، حين قال باليمن: ائْتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ آخُذُهُ منكم مكان الصدقة، فإنه أهون عليكم وأنفع للمهاجرين بالمدينة، وَكَذَلِكَ فَعَلَ عُمَرُ رحمه الله حِينَ كَانَ يَأْخُذُ الْإِبِلَ فِي الْجِزْيَةِ(210)
وعن هشام بن حكيم بن حِزام، أنه مرَّ بالشام على أناس، وقد أُقيموا في الشمس، وصُبَّ على رءوسهم الزيت، فقال: ما هذا؟ قيل: يعذَّبون في الخراج، فقال: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «إن الله يعذِّب الذين يعذِّبون في الدنيا»(211) .
وفي بعض الروايات أن حكيم بن حزام والد هشام رأى عمير بن سعد على هذا
