أدب الحوار والاختلافورقة PDF 95 · صفحة مطبوعة 95
أحب إليه من الاستماع وإن وجد من يكفيه، فإنه في الاستماع سلامة، وزيادة في العلم، والمستمع شريك المتكلم، وفي الكلام إلا ما عصم الله تَوَهُّقٌ وتزيُّنٌ وزيادةٌ ونقصانُ»(137)
وجاء في الزهد لوكيع رحمه الله: حدثنا مسعر، عن معن بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله بن مسعود: «إن استطعت أن تكون أنت المحدَّث» يعني فافعل(138) .
وفي جماع هذا الأدب في الحوار ما يروى من مقالة الحسين بن علي لابنه: «يا بني، إذا جالستَ العلماء فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول، وتعلَّم حسن الاستماع كما تتعلَّم حسن الصمت، ولا تقطع على أحد حديثًا وإن طال حتى يُمسك»(139) .
وإن من تمام هذا الأدب أن يتكلم المتكلم ما رأى من الناس إقبالًا عليه وإلا كفَّ، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «حدِّث الناس ما حدجوك بأسماعهم، ولحظوك بأبصارهم، فإذا رأيت منهم إعراضًا فأمسك»(140) .
