مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب الحوار والاختلافصفحة 75 من النسخة المطبوعة
صفحة 75
حجم النص28
أدب الحوار والاختلافورقة PDF 75 · صفحة مطبوعة 75

وإنه لمن المعلوم أن عدل الإنسان في نفسه وإنصافه منها من أشد الأعمال على بني آدم، حتى قال مالك رحمه الله: «ليس في الناس شيء أقل من الإنصاف»(84) ، وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام: «أشد الأعمال ثلاثة: ذكر الله على كل حال، وإنصافك من نفسك، ومواساة الأخ في المال»(85) .

وعن أبي عبد الله الصادق رحمه الله قال: «من أنصف الناس من نفسه رُضي به حكمًا لغيره»(86) .

وجاء عن علي رضي الله عنه قوله: «ألا إنه من ينصف الناس من نفسه لم يزده الله إلا عزًّا»(87) .

وإن العدل والإنصاف في المتحاورين جميعًا هو من أركان الحوار، وبفقده تفتقد الثمرة المرجوة منه، قال القرطبي رحمه الله: «لا تصح المناظرة ويظهر الحق بين المتناظرين حتى يكونوا متقاربين أو مستويين في مرتبة واحدة من الدين والعقل والفهم والإنصاف، وإلا فهو مراء ومكابرة»(88) .

وقال تقي الدين ابن تيمية رحمه الله: «ولما كانت المحاجة لا تنفع إلا مع العدل قال تعالى: ﴿إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ﴾ [العنكبوت: 46] فالظالم ليس علينا أن نجادله بالتي هي أحسن»(89) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب الحوار والاختلاف

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلافتمرير رأسي متصل