مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب الحوار والاختلافصفحة 73 من النسخة المطبوعة
صفحة 73
حجم النص28
أدب الحوار والاختلافورقة PDF 73 · صفحة مطبوعة 73

العدل والإنصاف :

«إن الله أرسل رسله وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط وهو العدل الذي به قامت السماوات والأرض، فإذا ظهرت أمارات العدل وتبين وجهة بأي طريق كان فثَمَّ شرع الله ودينه»(79) .

«فالعدل قوام الدنيا والدين، وسبب صلاح المخلوقين، وله وضعت الموازين، وهو المرغوب المألوف المؤمِّن من كل مخوف، به تألفت القلوب والتأمت الشعوب، وظهر الصلاح واتصلت أسباب النجاح، وانعقلت عرى اليُمن والفلاح، وشمل الناس التناصف والتواصل والتعاطف، وهو مأخوذ من الاعتدال الذي هو القوام والاستواء المتجانبان للميل والالتواء، وهو ميزان الله في أرضه الذي يوفي به الحقوق ويرأب به الصدوع والفتوق، وحقيقته وضع الأمور في مواضعها، لا توضع الشدة مكان اللين وبضد ذلك، ولا السيف مكان السوط وبالعكس من ذلك، وإلى هذا أشار المتنبي في قوله:

ووضع الندى في موضع السيف بالعدى
مضرٌّ كوضع السيف في موضع الندى

والإنصاف هو استيفاء الحقوق واستخراجها بالأيدي العادلة والسياسات الفاضلة وهو والعدل توأمان نتيجتهما علو الهمة وبراءة الذمة باكتساب الفضائل، واجتناب الرذائل، فالإنصاف استثمار والعدل

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب الحوار والاختلاف

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلافتمرير رأسي متصل