مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب الحوار والاختلافصفحة 35 من النسخة المطبوعة
صفحة 35
حجم النص28
أدب الحوار والاختلافورقة PDF 35 · صفحة مطبوعة 35

بأن يكون اللفظ أكثر مما يجب أو أقل مما يجب أن يكون، وإما من جهة الكيفية وذلك أن يقدم ما حقه أن يؤخر، أو يؤخر ما حقه أن يقدم، كقول الشاعر الفرزدق:

وما مثله في النفس إلا مُمَلَّكًاأبو أمه حي أبوه يقاربه(24) ( 24 )

ومن أجل ما وقع في الألفاظ من الشبه قال الحكماء: يجب أن يكون نظر الإنسان في المعنى إلى اللفظ أكثر من نظره من اللفظ إلى المعنى، فإن اللفظ في الحقيقة لا يدل على المعنى إلا بواسطة صورة ذلك المعنى في القلب، ومتى لم تثبت صورة المعنى في القلب لم يفهم من اللفظ المعنى ألبتة»(25) .

وهذا الذي ذكره الراغب رحمه الله من الاختلاف بداعي الاشتباه في اللفظ كثير واقع، وربما كان اللفظ المجمل مع عدم تحرير محل النزاع يشكل قسمًا لا بأس به من الاختلاف الإسلامي الإسلامي، «فهذه المواضع يجب أن تفسر الألفاظ المجملة بالألفاظ المفسرة المبينة، وكل لفظ يحتمل حقًّا وباطلًا فلا يطلق إلا مبينًا به المراد الحق دون الباطل، فقد قيل: أكثر اختلاف العقلاء من جهة اشتراك الأسماء. وكثيرٌ من نزاع الناس

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب الحوار والاختلاف

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلافتمرير رأسي متصل