فهو ممدوح، وقد كان أحمد بن حنبل يقول: ما أحوج الناس إلى قاص صدوق»(307)
وما ذكره ابن الجوزي رحمه الله من معايب الوعاظ واجب التوقي ليسلم الوعظ من النقص والعيب، ونذكر جملة من مواعظ السلف ليستبين النهج الأمثل فيه:
قال عمر رضي الله عنه: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزِنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتزينوا للعرض الأكبر، يوم تعرضون لا تخفى منكم خافية»(308) .
وقال عثمان رضي الله عنه: «إن الله إنما أعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الآخرة لم يعطكموها لتركنوا إليها، إنما الدنيا تفنى، والآخرة تبقى، لا تبطركم الفانية، ولا تشغلنكم عن الباقية، آثروا ما يبقى على ما يفنى، فإن الدنيا منقطعة، وإن المصير إلى الله عز وجل، اتقوا الله فإن تقواه جُنَّة مِن بأسه، ووسيلة من عنده، واحذروا من الله الغِيَر، والزموا جماعتكم لا تصيروا أحزابًا، ﴿وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا﴾ [آل عمران: 103] «إلى آخر الآيتين»(309) .
وقال علي رضي الله عنه: «لله امرؤ راقب ربه، وخاف ذنبه، وعمل صالحًا، وقدم خالصًا، واحتسب مذخورًا، واجتنب محذورًا، ورمى عرضًا، وأحرز عوضًا،
