ذلك مفتاحًا لقبوله منك، فالبشاشة مصيدة المودة كما قال ابن عيينة رحمه الله(169) وقال بعض الحكماء: «الكلام اللين يغسل الضغائن المستكِنَّة في الجوانح»(170)
ورحم الله إبراهيم بن العباس إذ قال: والله لو وزنت كلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحاسن الناس لرجحت، وهي قوله: «إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم»(171) .
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «من لانت كلمته، وجبت محبته»(172) .
وعن أم الدرداء قالت: بات أبو الدرداء ليلة يصلي، فجعل يبكي وهو يقول: «اللهم أحسنتَ خَلْقي فحسِّن خُلقي، حتى أصبح، فقلت: يا أبا الدرداء، ما كان دعاؤك منذ الليلة إلا في حُسن الخلق، فقال: يا أم الدرداء، إن العبد المسلم يحسن خُلقه حتى يدخله حُسن الخُلق الجنة، ويسيء خُلقه حتى يدخله سوء خُلقه النار»(173) .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «من سلَّم عليك من خلق الله فاردد عليه وإن كان مجوسيا ذلك بأن الله عز وجل يقول: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ﴾ [النساء: 86]»(174) .
