مكتبة المبرّةالباحث الذكي
قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريصفحة 111 من النسخة المطبوعة
صفحة 111
حجم النص28
قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريورقة PDF 112 · صفحة مطبوعة 111

وكما حاول علي رضي الله عنه الاستعانة بكبار الصحابة على قتال معاوية، فعل معاوية ذلك قبله، فاستعان بعمرو بن العاص رضي الله عنه.

ومن هنا اندست روايات باطلة، تخلط الحابل بالنابل، وتناقض التاريخ، والوقائع، منها ما جاء في العقد الفريد لابن عبد ربه أنه «لمّا قدم عمرو بن العاص على معاوية وقام معه في شأن علي بعد أن جعل له مصر طعمة. قال له: إن بأرضك رجلا له شرف واسم، والله إن قام معك استهويت به قلوب الرجال؛ وهو عبادة بن الصامت. فأرسل إليه معاوية، فلما أتاه وسّع له بينه وبين عمرو بن العاص، فجلس بينهما، فحمد الله معاوية وأثنى عليه، وذكر فضل عبادة وسابقته، وذكر فضل عثمان وما ناله، وحضّه على القيام معه؛ فقال عبادة: قد سمعت ما قلت، أتدريان لم جلست بينكما في مكانكما؟ قالا: نعم، لفضلك وسابقتك وشرفك. قال: لا والله، ما جلست بينكما لذلك، وما كنت لأجلس بينكما في مكانكما؛ ولكن بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزاة تبوك، إذ نظر إليكما تسيران وأنتما تتحدّثان، فالتفت إلينا فقال: إذا رأيتموهما اجتمعا ففرّقوا بينهما؛ فإنما لا يجتمعان على خير أبدا! وأنا أنهاكما عن اجتماعكما؛ فأمّا ما دعوتماني إليه من القيام معكما، فإنّ لكما عدوّا هو أغلظ أعدائكما عليكما، وأنا كامن من ورائكم في ذلك العدو، إن اجتمعتم على شيء دخلت فيه»(283) .

وقبل أن أُعرّج على نقد الرواية، وبيان ما فيها من تناقض، أنقل ما جاء

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاري

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريتمرير رأسي متصل