قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فِي الدَّارِ، وَلَيْسَ فِي الدَّارِ غَيْرُ رَجُلٍ مِنَ السَّابِقِينَ أَوْ مِنَ التَّابِعِينَ قَدْ أَدْرَكَ الْقَوْمَ، فَلَمْ يُفْجَأْ عُثْمَانُ إِلَّا وَهُوَ قَاعِدٌ فِي جَانِبِ الدَّارِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ مَا لَنَا وَلَكَ، فَقَامَ عُبَادَةُ بَيْنَ ظَهْرَيِ النَّاسِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبَا الْقَاسِمِ، مُحَمَّدًا صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: «إِنَّهُ سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ، وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ، فَلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ فَلَا تَعْتَلُّوا بِرَبِّكُمْ»(266)
فيه: إسماعيل بن عيّاش: ورواية إسماعيل عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها(267) .
3 - ما رواه ابن عساكر
قال ابن عساكر: أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا موسى بن هارون الحمال، نا إسحاق بن راهويه، نا أبو أسامة، نا أبو سنان عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد، قال: ذكر معاوية الفرار من الطاعون في خطبته، فقال عبادة: أمك هند أعلم منك، فأتم خطبته ثم صلّى ثم أرسل إلى عبادة فنفذت رجال الأنصار معه فاحتسبهم ودخل عبادة فقال له معاوية: ألم تتق الله وتستحيي إمامك؟ فقال عبادة: أليس قد علمت أني بايعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة
