وقت نيابته الجزئية على الشام في عهد الفاروق عمر، قال: «غَزَوْنَا غَزَاةً وَعَلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ، فَغَنِمْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَكَانَ فِيمَا غَنِمْنَا آنِيَةٌ مِنْ فِضَّةٍ»(165) وهي الغزوة التي وقع فيها الخلاف بين عُبادة ومعاوية رضي الله عنهما في الصّرف، واحتكم فيها عُبادة إلى عمر بن الخطاب بالمدينة، وسيأتي تفصيل ذلك.
وقد ظل عُبادة رضي الله عنه يرتقب مع امرأته أم حرام تحقق نبوءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبشراه لها، بأنها ستكون من أول أمته ركوبا للبحر في سبيل الله:
فعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ الأَسْوَدِ العَنْسِيَّ، حَدَّثَهُ - أَنَّهُ أَتَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَهُوَ نَازِلٌ فِي سَاحَةِ حِمْصَ وَهُوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ، وَمَعَهُ أُمُّ حَرَامٍ - قَالَ: عُمَيْرٌ، فَحَدَّثَتْنَا أُمُّ حَرَامٍ: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، يَقُولُ: «أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ البَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا»، قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا فِيهِمْ؟ قَالَ: «أَنْتِ فِيهِمْ»،.... الحديث(166) .
ويدلنا الحديث على هذا الانتظار، واليقين بوعد الله ورسوله، الذي يتحقق في السنة السابعة والعشرين للهجرة، في وقت نيابة معاوية على عموم الشام، في عهد ذي النورين عثمان رضي الله عنهما.
شهوده فتح مصر، وقصته مع المقوقس:
كان فتح مصر في سنة عشرين هجرية وقيل: واحد وعشرين،
