وقد جمعت طائفة كبيرة من الكذابين، زاد عددهم عن «350» رجلاً، كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونسبوا له أحاديث لم يقلها، ومن هؤلاء:
1- وهب بن مرحب بن كبير، القاضي أبو البختري القرشي المدني:
قال عنه يحيى بن معين: كذاب خبيث. وقال مرة: يضع الحديث(193) .
وقال الإمام أحمد: كان كذاباً يضع الحديث(194) .
وقال البخاري: سكتوا عنه، كان وكيع يرميه بالكذب(195) .
ومن الأحاديث التي وضعها قوله: من زوَّق بيته وزخرف مسجده لم يمت من الدنيا أو تصيبه قارعة نوح(196) .
2- إسماعيل بن الحسين بن بندار بن المثنى، أبو سعد الواعظ الأستراباذي :
قال عنه الخطيب البغدادي: لم يكن موثوقاً به في الرواية(197) .
وقال ابن طاهر: مزقوا حديثه بين يديه ببيت المقدس(198) .
ولما كان إسماعيل يعظ بدمشق، قام إليه رجل فسأله عن حديث: أنا مدينة العلم وعلي بابها.
فأجاب بقوله: هذا مختصر وإنما هو: أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعليٌّ بابها. فسألوه أن يخرج لهم إسناده فوعدهم به(199) .
3-
