مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 51 من النسخة المطبوعة
صفحة 51
حجم النص28
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 51 · صفحة مطبوعة 51

وأفرد الإمام مسلم في كتابه التمييز مبحثا لتمييز الأحاديث التي في متنها أوهام، وقال عن حديث تطرق إليه، إنه سيذكره لاحقا ويبين مواضع العلل في متنه. وكثيرا ما رد متونا ضعيفة فيها أوهام-أي أخطاء- بمتون أخرى صحيحة(97) .وكان سفيان الثوري يقول: لما استخدم الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ(98) . وهذا يقتضي استخدام قانون المطابقة القائم على الثابت الزمني.

ويتبين مما ذكرناه- من روايات النموذج الثاني – الكثيرة والمتنوعة- أن المحدثين والمؤرخين الذين نقدوا متونها، اعتمدوا أساسا على قانون المطابقة القائم على الاحتكام إلى التطابق بين ما يُروى من أخبار الأفراد والجماعات، وبين ما هو ثابت من أخبارهم .

ثالثاً: نقد الأخبار بالاحتكام إلى سنن- قوانين الاجتماع والطبيعة

وقد مارسته طائفة من النقاد والمحققين المسلمين، ولهم في ذلك روايات كثيرة محققة ونذكر من رواياتهم الشواهد الآتية:

الأول: يتضمن ثلاث روايات نقدها ابن تيمية، الأولى مفادها أن جماعة من الأعراب قدموا إلى المدينة المنورة، فأرسل إليهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم700 مقاتل بقيادة أبي بكر الصديق، فلما وصل إليهم قالوا له: ارجع نحن في جمع كبير فعاد من حيث أتى، ثم بعث النبي عمر بن الخطاب، فقيل له ما قيل للصديق، فرجع إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي أرسل في آخر الأمر عليا فقاتلهم وهزمهم في موقعة عرفت بغزوة السلسلة، وأنزل الله تعالى في ذلك قرآنا، أقسم فيه بعلي في قوله: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1)

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل