عن السعيِ في اكتساب الفضائل المطلوبة المحبوبة للهِ عز وجل لم يكن محمودًا)(132)
وقد كان لهذه الصفةِ موقعُها العظيمُ في قلوب الصحابة الكرام، فكانوا من أشدِّ الناسِ خوفًا من الله تعالى، وقد وردت عنهم آثارٌ كثيرةٌ في هذا المقام، ومن ذلك:
عن الضَّحَّاك، قال: (رأى أبو بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنه طيرًا واقعًا على شجرةٍ، فقال: طوبى لك يا طيرُ، واللهِ لوددتُ أني كنتُ مثلَك، تقع على الشجرة، وتأكل من الثمر، ثم تطير وليس عليك حسابٌ ولا عذابٌ، واللهِ لوددتُ أني كنتُ شجرةً إلى جانب الطريق، مرَّ عليَّ جملٌ، فأخذني فأدخلني فاهُ فلاكَني، ثم ازْدَرَدَنِي، ثم أخرجني بَعْرًا ولم أكن بشرًا)(133) .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: (كان رأسُ عمرَ على فخذي في مرضه الذي مات فيه، فقال لي: ضعْ رأسي على الأرض. قال: فقلتُ: وما عليك كان على فخذي أم على الأرض؟ قال: ضعْهُ على الأرض. قال: فوضعتُه على الأرض، فقال: ويلي، وويلُ أمِّي، إن لم يُرْضِني ربي)(134) .
وعنه رضي الله عنه، قال: (قيل لعمرَ: ألا تستخلف؟ قال: إنْ
