مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 59 من النسخة المطبوعة
صفحة 59
حجم النص28
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 60 · صفحة مطبوعة 59

أمَّا دنيا تقطعُ رقابَكم، فمن جعل اللهُ غناه في قلبه فقد هُدي، ومن لا فليس بنافعتِه دنياه، وأما زلةُ عالمٍ، فإن اهتدى فلا تقلِّدوه دينَكم، وإن فُتن فلا تقطعوا منه أناتكم(103) فإنَّ المؤمنَ يُفتَن ثم يُفتَن، ثم يتوبُ، وأمَّا جدالُ منافقٍ بالقرآنِ، فإنَّ للقرآنِ منارًا كمنارِ الطريقِ، لا يكاد يخفى على أحدٍ، فما عرفتم فتمسَّكوا به، وما أشكل عليكم فكِلُوه إلى عالمِه)(104)

والشاهد قوله رضي الله عنه: (أمَّا دنيا تقطعُ رقابَكم، فمن جعل اللهُ غناه في قلبِه فقد هُدي، ومن لا فليس بنافعتِه دنياه)، فحالُ الدنيا أنَّها كقاطعِ الطريقِ على الآخرة، فالذي يثق بها، ويخلص لها، فلن تنفعَه، بل ستكبّه على وجهِه.

عن خالد بن عمير العدوي، قال: خطبَنا عتبةُ بن غزوان رضي الله عنه، فحمد اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: (أمَّا بعدُ، فإنَّ الدنيا قد آذنتْ بصَرْمٍ(105) وولَّت حذَّاء(106) ولم يبقَ منها إلا صُبابةٌ كصُبابةِ الإناءِ، يتصابُّها صاحبُها، وإنكم منتقلون منها إلى دارٍ لا زوالَ لها، فانتقِلوا بخيرِ ما بحَضْرَتِكم، فإنَّه

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل