العظيمُ، سبحان اللهِ ربِّ العرشِ الكريمِ، الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، اللَّهمَّ اغفِر لي، وارحَمْني، وتجاوَزْ عنِّي، واعفُ عنِّي، فإنَّك غفورٌ رحيمٌ)(509)
وعن جعفر بن محمد، عن أبيه رضي الله عنهما: (أنَّه كان في جوف اللَّيل يقول: أمِرْتَني فلم ائتَمِر، وزجَرْتَني فلم أَزدَجِر، هذا عبدُك بين يدَيْك ولا أَعتذِرُ)(510) .
وعن أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنه قال: (ما مِن شيءٍ أحبُّ إلى اللهِ عز وجل من أن يُسأل، وما يدفع القضاءَ إلا الدعاءُ، وإنَّ أسرعَ الخير ثوابًا البرُّ، وأسرعَ الشرِّ عقوبةُ البغيِ، وكفى بالمرء عيبًا أن يُبصِرَ من النَّاس ما يعمى عليه من نفسه، وأن يأمُرَ النَّاس بما لا يستطيع التَّحوُّل عنه، وأن يؤذيَ جليسَه بما لا يعنيه)(511) .
وعن نصر بن كثير، قال: (دخلتُ أنا وسفيان الثوري على جعفر بن محمد رضي الله عنه، فقلتُ: إنِّي أريد البيتَ الحرامَ، فعلِّمْني شيئًا أدعو به، فقال: إذا بلغتَ البيتَ الحرامَ فضَعْ يدَك على الحائط، ثمَّ قُلْ: يا سابقَ الفَوْت، يا سامعَ الصوت، ويا كاسي العظامَ لحمًا بعد الموت، ثمَّ ادعُ بما شئتَ، فقال له سفيان شيئًا لم أفهَمْهُ، فقال له: يا سفيان، إذا جاءَك ما تحبُّ فأَكثِر من: الحمدُ للهِ، وإذا جاءَك ما تكرهُ فأَكثِر من: لا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ، وإذا استبطأتَ الرزقَ فأَكثِر من الاستغفارِ)(512) .
