دعا بدعاءٍ كدعاء الغرق)(502)
والمقصودُ بدعاء الغرق أي دعاء الاضطرار، واللجوء، وشدة الحاجة، فالغريقُ في تلك الحالة يكون غايةً في الإنابة إلى الله تعالى، والتَّذلُّل بين يدَيْه، والتَّضرُّع إليه، بأن ينجيَه من هذا الكرب، فحذيفةُ رضي الله عنه يبيِّن أنَّه سوف يأتي على النَّاس زمانٌ لا ينجيهم ممَّا هم فيه من بلاءٍ، ومصائبَ، إلا أن يدعوَ واحدُهم كدعاءِ مَن هو في حالةِ الغرق.
وعن الحسن، أنَّ أبا الدرداء رضي الله عنه، كان يقول: (جُدُّوا بالدعاءِ، فإنَّه من يُكثِر قرعَ البابِ يُوشك أن يُفتَح له)(503) .
عن أبي هيَّاج، قال: سمعت شيخًا يطوف خلف البيت وفي رواية: ينادي بأعلى صوته ، وهو يقول: (اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من شرٍّ لا يُخلَط معه غيرُه)، قال: قلتُ: مَن هذا الشيخ؟ قال: أبو الدرداء)(504) .
وعن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: (يَكفي من الدعاءِ مع البِّر ما يكفي الطعامَ من الملح)(505) .
