مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 194 من النسخة المطبوعة
صفحة 194
حجم النص28
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 195 · صفحة مطبوعة 194

ولذلك كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُرغِّب في التَّضرُّع إلى الله تعالى بالدعاء، ويُكثِر من ذلك، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي)(488)

والدعاءُ سلاحُ المؤمن، فعن عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ، وَعِمَادُ الدِّينِ، وَنُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)(489) ، قال ابن القيم: (والأدعيةُ والتَّعوُّذاتُ بمنزلة السِّلاح، والسلاحُ بضاربِه، لا بحَدِّه فقط، فمتَّى كان السلاحُ سلاحًا تامًّا لا آفةَ به، والساعدُ ساعدًا قويًّا، والمانعُ مفقودًا، حصلت به النكايةُ في العدوِّ، ومتَّى تخلَّف واحدٌ من هذه الثلاثة تخلَّف التأثيرُ، فإن كان الدعاءُ في نفسه غيرَ صالحٍ، أو الداعي لم يَجمَع بين قلبه ولسانه في الدعاء، أو كان ثَمَّ مانعٌ من الإجابة، لم يحصل الأثرُ)(490) .

والحديثُ عن هذا المقام العظيم يطول، وقد كُتبت فيه مؤلفاتٌ، وحسبُنا من ذلك ما سبقت الإشارةُ إليه.

ومن الأحاديث الواردة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في قيامِه بهذه الطاعة العظيمة، والعبادة الجليلة، بل

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل