مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 193 من النسخة المطبوعة
صفحة 193
حجم النص28
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 194 · صفحة مطبوعة 193

والدعاءُ عبادةٌ من أجلِّ العبادات، وأعظمِ الطاعات، وأنفعِ القربات، فالداعي إنَّما يدعو اللهَ تعالى وهو عالمٌ يقيناً أنَّه لا أحد يستطيع أن يجلب له خيراً، أو يدفع عنه ضرًّا إلا اللهُ عز وجل، فعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ)(485) ، وذلك لما فيه من إظهار الخضوع والانقياد للهِ عز وجل، وحلاوةِ المناجاة، وهذا من أعظم مقاصد الشريعة في مشروعية العبادات، قال ابن قدامة رحمه الله: (اعلَمْ أنَّه ليس بعد تلاوةِ القرآن عبادة تُؤدَّى باللسان أفضل من ذِكْرِ اللهَ سبحانه وتعالى، ورفعِ الحوائج بالأدعية الخالصة إليه تعالى)(486) .

ولأهمية الدعاء ومكانته، فلقد أمرنا اللهُ عز وجل أن ندعُوَه ونتضرَّع إليه، ووعدنا أن يستجيب لنا، ويحقِّق لنا سؤلنا، فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ﴾ [غافر: 60]، والقرآنُ الكريمُ فيه الكثيرُ من الآيات التي تحثُّ المؤمنَ على أن يدعُوَ ربَّه في كلِّ شأنٍ من شئونه.

وقد بيَّن النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مكانةَ الدعاء تسبق كلَّ مكانةٍ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ)(487)

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل