الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 192 · صفحة مطبوعة 191
وعن أبي مُرَّة مولى عقيل: (أنَّ أبا هريرة رضي الله عنه كان يستخلفه مروانُ، وكان يكون بذي الحليفة، فكانت أمُّه في بيتٍ وهو في آخر. قال: فإذا أراد أن يخرج وقف على بابها فقال: السلامُ عليكِ يا أمتاه ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، فتقول: وعليكَ السلامُ يا بُنيَّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، فيقول: رحمَكِ اللهُ كما ربَّيتِني صغيرًا، فتقول: رحمَكَ اللهُ كما بررتَني كبيرًا، ثمَّ إذا أراد أن يدخل صنع مثله)(480) .
وعن عروة بن الزبير: (أنَّ أبا هريرة رضي الله عنه أبصرَ رجلَيْن، فقال لأحدهما: ما هذا منكَ؟ فقال: أبي، فقال: لا تُسَمِّهِ باسمِه، ولا تمشِ أمامَه، ولا تجلس قبله).
وفي رواية: (فلا تمشِ بين يدَيْه، ولا تجلس حتى يجلس، ولا تَدْعُهُ باسمِه، ولا تستسبَّ له)(481) .
