وعنه قال: (كنَّا عند عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وغلامٌ له يسلخ شاةً، فقال: يا غلام، إذا فرغتَ فابدأ بجارنا اليهودي، حتَّى قالها ثلاثَ مرارٍ، فقال له رجلٌ من القوم: كم تذكر اليهودي؟ فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُوصي بالجارِ حتَّى حسبنا أو رأينا أنه سيورِّثُه)(451) .
وقد ورد عنهم آثارٌ كثيرةٌ في الحثِّ على أخلاق حسنة، أو في التحذير من أخلاق سيئة، أسوق طرفًا منها:
فعن أبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنه أنَّه قال: (إيَّاكم والكذب، فإنَّ الكذب مجانبُ الإيمانِ)(452) .
وعن عمر رضي الله عنه قال: (إنَّ ممَّا يُصفِّي لك ودَّ أخيك ثلاثًا: تبدأه بالسلام إذا لقيتَه، وتدعوه بأحبِّ أسمائه إليه، وتُوسِّع له في المجلس)(453) .
وعن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن جدِّه عليٍّ رضي الله عنه أنَّه قال: (زينُ الحديثِ الصدقُ، وأعظمُ الخطايا عند الله عز وجل اللسانُ الكذوبُ،
