زهرة، وفي ذوي الحاجة، وأمَّهات المؤمنين، قال المسور: فجئتُ بنصيبِ عائشةَ رضي الله عنها إليها، فقالت: مَن أرسل بهذا؟ فقلتُ: عبدُ الرحمن بن عوف. فقالت: إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الَّذِي يَحْنُو عَلَى أَزْوَاجِي مِنْ بَعْدِي الصَّادِقُ البَارُّ». سقى اللهُ ابنَ عوف من سلسبيلِ الجنَّة)(392)
وعلى هذا المنوال سار سائر الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين:
فعن أبي قتادة رضي الله عنه: (أنَّه كان يطلب رجلًا بدَينٍ فاختفى منه، فقال: ما حملَكَ على ذلك؟ قال: العُسر. فاستحلفه على ذلك فحلف، فدعا بصَكِّه فأعطاه، وقال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ أَنْسَأَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ عَنْهُ، أَنْجَاهُ اللهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ»)(393) .
وهذا عبدُ الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: (مَن استطاع منكم أن يجعل كنزَه في السماء، حيث لا يأكله السُّوس، ولا يناله السُّرُق وفي رواية: السُّرَّاق، وفي أخرى: السرقة فليفعل، فإنَّ قلب الرجل مع كنزه)(394) .
ومعنى ذلك أن يدَّخره عند الله تعالى عن طريق الصدقة والإنفاق في سبيل الله تعالى.
