الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 132 · صفحة مطبوعة 131
إنَّ الحديث عن كتاب الله تعالى ذو شجون، فمهما أوتي الإنسان من بلاغةٍ وبيانٍ، فلن يستطيع أن يعطي هذا الكتاب حقَّه، كيف لا، وهو كلام الله تعالى العلي الأعلى، منه بدأ، وإليه يعود، فمن الذي يدانيه أو يقاربه؟
(لذلك كله كان القرآنُ الكريمُ موضعَ العناية الكبرى من الرسولِ صلى الله عليه وسلم، وصحابته، ومن سلف الأمَّة وخلفها جميعًا إلى يوم النَّاس هذا.
وقد اتخذت هذه العنايةُ أشكالًا مختلفةً؛ فتارةً ترجع إلى لفظه وأدائه، وأخرى إلى أسلوبه وإعجازه، وثالثةً إلى كتابته ورسمه، ورابعةً إلى تفسيره وشرحه، إلى غير ذلك)(303) .
والذي يهمُّنا في هذا المقام الجليل هو الحديثُ عن تلاوة كتاب الله تعالى، وحرصُ السلف
