وَبَاتَ لِلَّهِ قَائِمًا وَالنَّاسُ نِيَامٌ)(269)
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: جاء جبريلُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: (يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ، وَعِزِّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ)(270) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ)(271) .
إلى غير ذلك من أحاديثَ نبويةٍ في فضل هذه العبادة الجليلة، وعظيم منزلتها، ورفيع درجتها.
ولأجل ذلك فقد امتثل الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم تلك التَّوجيهات الربانية، والتَّحفيزات النبوية، فضربوا في ذلك أروع الأمثلة، وكانوا يتنافسون في ذلك تنافسًا شديدًا.
وسأسوق ها هنا نبذةً يسيرةً مما ورد عنهم في هذا المقام الشريف، الذي أَوْلَوْه عنايةً خاصةً، لعلَّ ذلك يكون حافزًا لنا على الاقتداء بهم، رضي الله عنهم.
