يدَعُونهم يجمعون ما بين الصلوات، كالظهرين، والعشاءين، تخفيفًا عنهم، حتى لا يتركوها بالكلِّيَّة، وهذا مثالُه ما كان الصَّحابةُ يُصَوِّمون أبناءَهم عاشوراء، ويُلهونهم باللعب حتى يُتِمُّوا صومَهم، تربيةً لهم على هذه العبادة، فعن الرُّبيِّع بنت مُعوِّذ ابن عفراء رضي الله عنها، قالت: (أَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ: «مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَليَصُمْ»، قَالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ العِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإِفْطَارِ). وفي رواية: (وَنَصْنَعُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ، فَنَذْهَبُ بِهِ مَعَنَا، فَإِذَا سَأَلُونَا الطَّعَامَ، أَعْطَيْنَاهُمُ اللُّعْبَةَ تُلْهِيهِمْ حَتَّى يُتِمُّوا صَوْمَهُمْ)(229)
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 108 · صفحة مطبوعة 107
