ليلة الإسراء والمعراج.
ولذا فعلى المسلم أن يحافظ على الصلاة كما أمر بها اللهُ سبحانه تعالى، ورسولُه صلى الله عليه وسلم، ومن عظيم أهميّتها في الإسلام؛ أنَّ الله عز وجل جعل ثوابَ أدائها في جماعةٍ مضاعفاً عن أدائها منفرداً، وقد بيَّن النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الصلاة في جماعةٍ يزيد أجرُها عن الصلاة منفرداً بدرجاتٍ عديدةٍ، من ذلك أنّه قال: (صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَفِي سُوقِهِ، خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ: إِذَا تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً، إِلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى، لَمْ تَزَلِ المَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ، مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ)(208) .
وبيَّن النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الدرجات في الجنة بكثرة الذهابِ والغُدوِّ إلى المساجد لأداء فرائض الله عز وجل، فعن أبى هريرة رضى الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا، كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ)(209) .
وحذّر عليه الصلاة والسلام من التَّخلُّف عن صلاة الجماعة، وجعل ذلك شعارَ
