الإسلام، إذ أن العقيدة محلها القلب ولا تستطيع أية قوة أن تغير ما استقر في القلب إلا بالحجة والإقناع والمنطق، وهذا لا يكون إلا بالرفق وعن طريق الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن.
بل إن حسن معاملة الآل والأصحاب لأهل البلاد المفتوحة، والسلوك الحميد الذي مارسوه معهم، مع إقرارهم على مبدأ التسامح والحرية الدينية، وممارسة ذلك عملياً، كان من أسباب سرعة انتشار الإسلام في فترة وجيزة من الزمن، وذلك مضافاً إلى العوامل الذاتية التي توافرت في الإسلام من حيث وضوح العقيدة الإسلامية وبساطتها وسهولة شعائرها وتعاليمها وسماحة مبادئها(130) .
إن الإسلام جاء رحمة للعالمين، وجاء ليحرر الرقيق لا ليشرع الرق، وما عرف الإسلام الإكراه على عقيدته، ولا أقر إبادة الشعوب وما عرفها، وما قاتل أتباعه إلا الجنود في ميادين المعارك.
حرية ممارسة شعائرهم: (بِيع حاضرة وكنائس عامرة)
حرية غير المسلمين في ممارسة شعائر دينهم أمر نابع وتابع لحرية التدين التي كفلها الإسلام لغير المسلمين في مجتمعه، وبالأخص أهل الكتاب، ولا يعقل بحال أن يقر الإسلام التعددية الدينية ويغلق الباب على مظاهرها وآثارها.
بل إنه ورد في السنة أن أهل الكتاب أدوا صلاتهم في المسجد
