عمر رضي الله عنه الشام صنع له أهل الكتاب طعاماً فدعوه، فقال: «أين هو؟» قالوا: في الكنيسة، فكره دخولها، وقال لعلي رضي الله عنه: «اذهب بالناس، فذهب علي بالمسلمين». فدخلوا وأكلوا، وجعل على رضي الله عنه: ينظر إلى الصور، وقال: «ما على أمير المؤمنين لو دخل وأكل؟»(322)
وَقَالَ عمر بن الخطاب: كلوا الْجُبْن مِمَّا يصنعُ أهل الْكتاب(323) . وروي مثله عن عبد الله بن مسعود(324) .
وقد استدل العلماء على جواز طعام أهل الكتاب أيضاً بحديث عبد الله بن مُغفَّل وفيه يقول حميد بن هلال، قال: سمعت عبد الله بن مغفل، يقول: «رمي إلينا جراب فيه طعام، وشحم يوم خيبر، فوثبت لآخذه، قال: فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستحييت منه»(325) .
وعند أبي داود عن عبد الله بن مغفل بلفظ: دُلِّيَ جراب من شحم يوم خيبر قال: فأتيته فالتزمته قال: ثم قلت: لا أعطي من هذا أحداً اليوم شيئاً. قال: فالتفت، «فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم إلي»(326) .
وذكر ابن القيم: قال أحمد بن الحسن الترمذي: سألت أبا عبد الله
