آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينورقة PDF 136 · صفحة مطبوعة 135
عدم الدعاء عليهم: (كرهت لكم أن تكونوا لعَّانين) (قلوب لا تعرف البغي وألسنة لا تعرف الغيَّ)
غير المسلمين إذا لم يظاهروا المسلمين العداء، ويألبوا عليهم فلا يجوز الدعاء عليهم عند كثير من العلماء، بل ينبغي تأليفهم وجرّ مودتهم.
روى البخاري بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: جاء الطُفَيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن دوساً قد هلكت عصت وأبت فادع الله عليهم، فقال: «اللهم اهد دوساً وأت بهم»(287) .
وجاء في الفتح: وحكى ابن بطال أن الدعاء للمشركين ناسخ للدعاء على المشركين، ودليله قوله تعالى ليس لك من الأمر شيء، قال: والأكثر على أن لا نسخ وأن الدعاء على المشركين جائز، وإنما النهي عن ذلك في حق من يرجى تألفهم ودخولهم في الإسلام، ويحتمل في التوفيق بينهما أن الجواز حيث يكون في الدعاء ما يقتضي زجرهم عن تماديهم على الكفر، والمنع حيث يقع الدعاء عليهم بالهلاك على كفرهم(288) .
