الخطاب مع أبي عبيدة مقدمه من الشام فبينما عمر يسير إذ لقيه (المقلسون) وهم قوم يلعبون بلعبة لهم بين أيدي الأمراء إذا قدموا عليهم بالسيوف والريحان، فقال عمر رضي الله عنه: مه ردوهم وامنعوهم، فقال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين هذه سنة العجم أو كلمة نحوها وإنك إن تمنعهم منها سروا أن في نفسك نقضاً لعهدهم، فقال: دعوهم، عمر وآل عمر في طاعة أبي عبيدة(280)
الدعاء لهم وفق ضوابط الشريعة: (هداية منشودة واستمالة محمودة)
حفلت المصادر بما يفيد جواز الدعاء لغير المسلمين وبخاصة بالهداية، فعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كانت اليهود تعاطس عند النبي صلى الله عليه وسلم رجاء أن يقول: لها يرحمكم الله، فكان يقول: «يَهديكم الله، ويُصلح بالَكُم»(281) .
فالدعاء لهم بالهداية من تألُّفهم، وقد عقد البخاري باباً بهذا المعنى جعله بعنوان: الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم(282) .
وعن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه أنه مر برجل هيأته هيأة مسلم، فسلَّم، فرد عليه وعليك ورحمة الله وبركاته، فقال له الغلام: إنه نصراني،
