مكتبة المبرّةالباحث الذكي
التعامل مع المرأةصفحة 48 من النسخة المطبوعة
صفحة 48
حجم النص28
التعامل مع المرأةورقة PDF 49 · صفحة مطبوعة 48

نساءٍ ركبن الإبل صالح نساء قريش، أحْناه على ولدٍ في صِغَرِه، وأرْعاهُ على زوج في ذات يده»(79)

وكان ذلك بعض عذر أم سلمة حين خطبها رسول الله — صلى الله عليه وسلم — فأرسلت تقول له: «إنِّي مُصْبِيَة (أي عندي صبية صغار)»، فأرسل إليها: «أما ما ذكرتِ من أيتامك فعلى الله وعلى رسوله»، فقالت عند ذلك: مرحبًا برسول الله صلى الله عليه وسلم(80) .

وتلك أم سُليم الغُمَيْصاء رضي الله عنها إحدى السابقات إلى الإسلام، أسلمت ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، وبايعته حين مقدمه إلى المدينة، وكان إسلامها مراغمة لزوجها مالك بن النضر، وكان ولدها أنس بن مالك يومئذٍ طفلًا رضيعًا، فكانت تقول له: قل: «لا إله إلا الله»، قل: «أشهد أن محمدًا رسول الله»، فجعل ينطق بذلك أولَ ما ينطق، فكان ممَّا يثير الغضب في نفس مالك، فيقول لها: «لا تفسدي علي ولدي»، فتقول: «إنِّي لا أفسده!»، ثم أيأسه أمرها فخرج عنها إلى الشام، وهنالك لقي عدوًّا له، فقتله، فلما بلغها قتله وكانت شابة حَدَثَة، وكثر خُطَّابُها قالت: «لا جَرَمَ، لا أفطم أنسًا حتى يدع الثدي، ولا أتزوج حتى يجلس في المجالس ويأمرني»، فوفت بعهدها وَبَرَّتْ، وكان أنس رضي الله عنه يعرف

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في التعامل مع المرأة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — التعامل مع المرأةتمرير رأسي متصل