آداب التعامل مع الزوجة
شرع الله الزواج أساسًا لنظام هذا الكون وعِمارته، وهو من آيات الله الدالة على حكمته — سبحانه — قال — تعالى —: ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ٢١﴾ [الروم: ٢١].
ولا تستعمل لفظة (آية) في القرآن المجيد إلَّا في الأمور الجليلة العظيمة؛ ليدل على قوة وقدرة الخالق — تبارك وتعالى —، وقد قرن الله — تبارك وتعالى — آية تكوين الأسرة، بآية تكوين العالم أجمع، فعقب هذه الآية بقوله — جل وعلا —: ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡعَٰلِمِينَ٢٢﴾ [الروم: ٢٢].
وذلك أنَّ الأسرة هي أساس المجتمع، منها تتفرق الأمم وتنتشر الشعوب، ونواة بنائها هي الزوجان، قال — تعالى —: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ...﴾ [الحجرات: ١٣]. فبقيام الزواج تنتظم الحياة، ويحفظ الحياء، وينعم البال، ويستقيم الحال. وبالزواج المشروع يتحقق العفاف والحصان.
