* رابعًا: حارب التشاؤم بها والحزن لولادتها كما كان شأن العرب ولا يزال شأن كثير من الأمم ومنهم بعض الغربيين كما تحققت ذلك بنفسي، فقال تعالى منكرًا هذه العادة السيئة: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ٥٨ يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ٥٩﴾ [النحل: 58 — ٥٩].
* خامسًا: حرم وأدها وشنع على ذلك أشد تشنيع فقال: ﴿وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ٨ بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ٩﴾ [التكوير: 8 — ٩].
وقال: ﴿قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓاْ أَوۡلَٰدَهُمۡ سَفَهَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖ﴾ [الأنعام: ١٤٠].
* سادسًا: أمر بإكرامها: بنتًا، وزوجة، وأمًا(2) .
ومن هنا جاءت هذه الدراسة حول آداب التعامل مع المرأة في ضوء تراث الآل والأصحاب — رضي الله عنهم —، فبدأت أولًا بالحديث عن الأم، ثم الزوجة ثم البنت، وكذلك المرأة الأجنبية أيضًا، فالتعامل معها يحفظ لها حقوقها وإنسانيتها ومكانتها، بعيدًا عن مواضع الفتن والشهوات ومرضى القلوب.
والله أسأل أن يجعل هذا العمل في موازين الحسنات، وأستغفر الله من كل خطأ أو سهو، والله المستعان وعليه التكلان.
والحمد لله رب العالمين
تمهيد
