آداب التعامل مع البنت
كان العرب في الجاهلية لا يُحبون البنات، وقد وصَف كتاب الله حالة مَن يُبلَّغ ولادة ابنة له، فقال — سبحانه —: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ٥٨ يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ٥٩﴾ [النحل: 58 — ٥٩].
ومن سوء أدبهم وفساد عقيدتهم أنهم يجعلون لله البنات — سبحانه — ولهم ما يشتهون من الذكور؛ قال — سبحانه —: ﴿وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ٥٧﴾ [النحل: ٥٧]، وقد أنكر الله عليهم هذه العقيدة الباطلة فقال: ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخۡلُقُ بَنَاتٖ وَأَصۡفَىٰكُم بِٱلۡبَنِينَ١٦ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحۡمَٰنِ مَثَلٗا ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٌ١٧﴾ [الزخرف: ١٧].
بل قد يَعمد بعضهم إلى وأد ما يأتيه من البنات، وهذا أمر مُنكَر؛ قال — تعالى —: ﴿وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ٨ بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ٩﴾ [التكوير: ٩].
وجاء الإسلام فحرَّم قتل الأولاد من بنين وبنات؛ قال تعالى ﴿وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ﴾ [الأنعام: ١٥١]، وقال أيضًا: ﴿وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡٔٗا كَبِيرٗا٣١﴾ الإسراء: ٣١]،
