عنه باهتًا وقال: كل الناس أفقه من عمر، حتى النساء في البيوت(220)
فذكر الراوي أنها كانت سفعاء الخدين، وفي هذا إشارة إلى أنها كانت مسفرة عن وجهها.
القول الثاني
يحرم نظر الرجل بغير عذر شرعي إلى وجه المرأة الحرة الأجنبية وكفيها، كسائر أعضائها، سواء أخاف الفتنة من النظر باتفاق الشافعية، أم لم يخف ذلك، وهذا هو قول الشافعية على الصحيح، وهو المذهب عند الحنابلة، وظاهر كلام أحمد، فقد قال: لا يأكل الرجل مع مطلقته وهو أجنبي، لا يحل له أن ينظر إليها، كيف يأكل معها ينظر إلى كفها، لا يحل له ذلك.
واستدلوا بقوله — تعالى : ﴿وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسَۡٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ﴾ [الأحزاب: 53]، فلو كان النظر إلى الوجه والكفين مباحًا، لما أمرهم الله — تعالى — أن يسألوهن من وراء حجاب، ولأباح لهم أن يسألوهن مواجهة.
وبقوله تعالى ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا٥٩﴾
