مكتبة المبرّةالباحث الذكي
التعامل مع المرأةصفحة 121 من النسخة المطبوعة
صفحة 121
حجم النص28
التعامل مع المرأةورقة PDF 122 · صفحة مطبوعة 121

اللذة، ولم تخش الفتنة بسببه، وأن يكون الرجل مسلمًا إذا كانت المرأة مسلمة، فأما الكافر فلا يحل للمرأة المسلمة أن تبدي له أي عضو من أعضائها، ويعتبر جميع جسدها عورة بالنسبة له.

واستدلوا بقوله — تعالى : ﴿وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ﴾ [النور: ٣١]، فقد روي عن ابن عباس وعلي وعائشة — رضي الله عنهم — أن المقصود بما ظهر من الزينة الوجه والكفان.

وبما ورد عن سهل بن سعد قال: كنا عند النبي — صلى الله عليه وسلم — جلوسًا، فجاءته امرأة تعرض نفسها عليه، فخفض فيها البصر ورفعه، فلم يُرِدْها، فقال رجل من أصحابه: زوجنيها يا رسول الله. قال: أعندك من شيء؟ قال: ما عندي من شيء. قال: ولا خاتم من حديد، قال: ولا خاتم، ولكن أشق بردتي هذه فأعطيها النصف وآخذ النصف. قال: لا، هل معك من القرآن شيء؟ قال: نعم. قال: اذهب فقد زوجتكها بما معك من القرآن(219) . ففي الحديث أنَّ الرسول — صلى الله عليه وسلم — نظر إليها، يدل عليه قول الراوي: فخفض فيها البصر ورفعه، وفي رواية: فصعَّد النظر فيها وصوَّبه، فدل ذلك على إباحة النظر إلى الوجه.

وما ورد أنه لما قال عمر رضي الله عنه في خطبته: ألا لا تغالوا في أصدقة النساء، قالت امرأة سفعاء الخدين: أنت تقوله برأيك أم سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنا نجد في كتاب الله تعالى بخلاف ما تقول، قال الله تعالى ﴿وَءَاتَيۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارٗا فَلَا تَأۡخُذُواْ مِنۡهُ شَيۡ‍ًٔاۚ﴾ [النساء: ٢٠]، فبقي عمر رضي الله

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في التعامل مع المرأة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — التعامل مع المرأةتمرير رأسي متصل