قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريورقة PDF 96 · صفحة مطبوعة 95
وهذا في الحقيقة أعطى لشخصية عُبادة بن الصامت رضي الله عنه بُعْدا آخر، لقد أصبحت قصص إنكاره على الأمراء، سيرة اقتربت من أن تكون سيرة شعبية، ورغم أنّ هذا قد يُدخل في التاريخ ما ليس فيه، إلا أنه يمنح الشخصية ثراء، وشهرة، فإذا أضفتَ لذلك معرفة الخواص بسابقته، وعلمه، لرأيتَ كيف كُتب لهذه الشخصية الخلود عند العامة، والخاصة، فإذا ذُكرت القوة في الحق، حضرك بعد عمر بن الخطاب، عُبادة بن الصامت حتى لكأنه عُمر الأنصار، والمتأمل المدقق يرى مزية كبرى قد نالها عبادة، لقد أشبه رضي الله عنه نبي الله موسى في أمور ثلاثة: فهو أولا طوال أسمر، ثم هو قويٌ جسيم ناطق بالحق في كل موطن، والأخيرة أن الله أدناه من البيت المقدس، وهي دعوة سألها موسى عليه السلام ربَّه.
