يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ}(238)
ينقل القرطبي رحمه الله رأيه فيقول:
«قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: نَزَلَتْ فِي قُرَيْشٍ، آتَاهُمُ اللهُ آيَاتِهِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللهُ تَعَالَى عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَانْسَلَخُوا مِنْهَا وَلَمْ يَقْبَلُوهَا.....»(239) .
وفي تفسير قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(240) .
يورد القرطبي حديث عبادة رضي الله عنه(241) :
عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَنِ الْأَنْفَالِ. فَقَالَ: «فِينَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ بَدْرٍ نَزَلَتْ حِينَ اخْتَلَفْنَا فِي النَّفَلِ، وَسَاءَتْ فِيهِ أَخْلَاقُنَا، فَانْتَزَعَهُ اللهُ مِنْ أَيْدِينَا، وَجَعَلَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ بَوَاءٍ»(242) .
وفي تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا}(243) ، يورد ابن كثير رأي عبادة رضي الله عنه:
«قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لِلرَّجُلِ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي ثُمَّ يَقُولُ: كُنْتُ لَاعِبًا، وَيَقُولُ: قَدْ أَعْتَقْتُ، وَيَقُولُ: كُنْتُ لَاعِبًا، فَأَنْزَلَ اللهُ {وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا}»(244) .
