عَنْ أَبِيهِ، أَمَّا سَيَّارٌ فَقَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، وَأَمَّا يَحْيَى فَقَالَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي عُسْرِنَا، وَيُسْرِنَا، وَمَنْشَطِنَا، وَمَكْرَهِنَا، وَالْأَثَرَةِ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَنَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُ كَانَ، وَلَا نَخَافَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ»(119)
أما البيعة في العقبة الثانية (بيعة الحرب)، فقد كانت شروطها قسمةً بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبين البراء بن معرور(120) سيد قومه، ابتدأ صلى الله عليه وآله وسلم فقال:
«أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ. فكان أن أَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا، لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا(121) ، فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَنَحْنُ وَاللهِ أَبْنَاءُ الْحُرُوبِ، وَأَهْلُ الْحَلْقَةِ(122) ، وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ»(123) .
شهوده بدرًا(124) :
