«بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، وَلَا نَنْتَهِبَ، وَلَا نَعْصِيَ، بِالْجَنَّةِ، إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ، فَإِنْ غَشِينَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، كَانَ قَضَاءُ ذَلِكَ إِلَى اللهِ»(116)
وتجدر الإشارة إلى وجود خلاف حول كون الحديث السابق خاصا ببيعة العقبة أو ببيعة أخرى تمت بعد فتح مكة، فإمّا أن يكون عبادة رضي الله عنه قد بايع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة الأولى على وفق ما نزل بعد ذلك في الممتحَنَة، فهذا رأي، أو يكون حديث البخاري الذي تقدم خاصا بالبيعة التي بعد الفتح(117) .
ويكون نص البيعة في العقبة الأولى ما رواه الإمام البخاري:
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي المَنْشَطِ وَالمَكْرَهِ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ بِالحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ»(118) .
وما جاء عند أحمد في المسند:
عَنْ سَيَّارٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُبَادَةَ بْنَ الْوَلِيدِ ابْنِ عُبَادَةَ يُحَدِّثُ،
