وقال فيهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما لم يقله في غيرهم:
فعظّم قدرهم، وجعلهم في المحبة فوق الأهل والعشيرة.
روى البخاري بسنده عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَوْ أَنَّ الأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا، أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ فِي وَادِي الأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ(9) .
وكان مجتمع المحبة بالمدينة بسيطا، تعلو فيه كلمة الحب، ويعبر فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو جميل الخلْق والخلُق، عن امتنانه للأنصار في كل موقف.
روى البخاري بسنده: عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مُقْبِلِينَ - قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ - مِنْ عُرُسٍ، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مُمْثِلًا(10) فَقَالَ: «اللهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ»(11) قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ.
