قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريورقة PDF 12 · صفحة مطبوعة 11
نُبذة عن الأنصار
غلبت على الأنصار صفة النُّصْرة وهي: حسن المعونة، فجرى لفظ (الأنصار): مجرى الأسماء وصار كأنه اسم الحيّ، ولذلك أضيف إليه بلفظ الجمع فقيل أنصارِيّ(1) .
وهو اسم سمّاهم الله تعالى به:
ففي صحيح البخاري:
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ ابْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَرَأَيْتَ اسْمَ الأَنْصَارِ، كُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ، أَمْ سَمَّاكُمُ اللهُ؟ قَالَ: «بَلْ سَمَّانَا اللهُ عز وجل»(2) .
ويرجع نسب الأنصار إلى رجلين: أوس والخزرج ابني حارثة، وجدهم الأكبر هو: حَارِثَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، وهم يمنيّون، هاجر أجدادهم إلى يثرب بعد انهيار سد مأرِب، واستقروا بها(3) .
وقد دارت بين الأوس والخزرج وقائع مشهورة، كان
