مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب التربية في تراث الآل والأصحابصفحة 156 من النسخة المطبوعة
صفحة 156
حجم النص28
أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 156 · صفحة مطبوعة 156

معه فرآه يقابل الصبيان في الطرقات فيُسلِّم عليهم.

رسخ الموقف في ذهن أنس، فشبَّ والمشهد في رأسه لا يشيب ولا يغيب، فبينما هو يمشي مع تلميذه ثابت البناني يومًا إذ لقي صبيانًا في طريقه، فاستحضر مشهد رسوله صلى الله عليه وسلم فجاءت استجابته فورية؛ فإذا به يلقي السلام على الصبيان!

ثم يلتفت إلى ثابت ويقول له: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله»(289) .

يقول ابن بطَّال : «فيه — أي: في هذا الفعل — تدريبٌ للصغار على تعليم السنن، ورياضة لهم على آداب الشريعة؛ ليبلغوا حد التكليف وهم متأدبون بأدب الإسلام»(290) .

ثالثًا: عيادتهم في المرض

مما يُساعد على بناء الروابط الاجتماعية للأطفال: عيادتهم إذا مرضوا، فعندما يرى الطفل، وهو لا يزال في مرحلة الفطرة والصفاء، أن الرجال الكبار يأتونه؛ فيزداد ترابطًا معهم، واحترامًا لهم، ويتعوَّد هذه العادة الحسنة، كما أنها تُخفِّف من آلامه وأسقامه، وإذا ما دُعِمت بالدعاء له، وتوصيته بوصايا الخير والصبر؛ فإنها تؤتي أكلها كاملة مثمرة بإذن الله(291) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب التربية في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب التربية في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل