ثانيًا: خُلُق
الصدق، والبعد عن الكذبصفحة 129
عن مجلس سعيد بن المسيب، وعادة الصغار فيه.
يقول الليث: «كان سعيد بن المسيب يركع ركعتين، ثم يجلس ، فيجتمع إليه أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار ، فلا يجترئ أحد منهم أن يسأله شيئًا؛ إلا أن يبتدئهم بحديث، أو يجيئه سائل فيسأل فيسمعون»(242) .
وفي نفس الباب أيضًا: وصيَّة الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لابنه: «يا بني! إذا جالست العلماء فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول، وتعلّم حسن الاستماع كما تتعلم حسن الصمت، ولا تقطع على أحد حديثًا، وإن طال حتى يمسك»(243) .
ثانيًا: خُلُق الصدق، والبعد عن الكذب
هذا أصلٌ هامٌّ من أصول الأخلاق الإسلامية، والتي تحتاج إلى جهد لتركيزها وتثبيتها، ومن أهم وسائله المستخدمة: أن يتحلَّى الوالدان والمربُّون به في تعاملهم مع صغارهم، فتفعل فيهم القدوة والمثال، ما لا تفعله الأوامر والنواهي والأقوال.
