في إحضار ولده معه لهذه المجالس النبوية الشريفة، بل كان هناك من هو أظهر اسمًا، وأرفع ذكرًا، يفعل فعله، لنعلم أنه أمرٌ لم يكن بعيدًا عن تربيتهم لصغارهم، هذا الرجل هو: عمر بن الخطاب رضي الله عنه
اصطحب ولده الصغير عبد الله معه ذات يوم إلى المجلس النبوي، وبينما هم عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أُتي بجُمَّار(280) ، فقال: « إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، مثلها كمثل المسلم، فحدثوني ماهي ؟» فوقع الناس في شجر البوادي، قال ابن عمر: فأردت أن أقول: هي النخلة، فإذا أنا أصغر القوم، فَسَكَتُّ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: « هي النخلة ».
في طريق العودة: تحدث عبد الله الصغير مع والده عمر؛ فقصَّ عليه ما وقع في نفسه، فقال: يا أبتاه، والله لقد كان وقع في نفسي أنها النخلة، فقال: ما منعك أن تكلم؟ قال: لم أرك ولا أبا بكر تكلمتما، ولم أركم تكلمون، فكرهت أن أتكلم أو أقول شيئًا، قال عمر: لأن تكون قلتها؛ أحب إلي من كذا وكذا(281) .
إن هذا المشهد ليعكس بوضوح أثر هذه المجالس على التربية
