بن اليمان رضي الله عنه أنه كان يقول: (ما من صباحٍ ولا مساءٍ إلا ومنادٍ ينادي: يا أيَّها الناسُ الرحيل الرحيل، وإنَّ تصديقَ ذلك في كتابِ اللهِ عز وجل: ﴿إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ٣٥ نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ٣٦ لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ﴾، قال: في الموت، ﴿أَوۡ يَتَأَخَّرَ﴾، قال: في الموت)(91) وعن أبي عبد الرحمن السُّلمي قال: (نزلنا وبيننا وبين المدائنِ فرسخٌ، فأخذ أبي بيدي، فذهب بي إلى الجمعة، فإذا حذيفة رضي الله عنه يخطبُ، فقال: ألا إنَّ الساعةَ قد اقتربت، وإنَّ القمر قد انشقَّ، وإنَّ الدنيا قد آذنت بفراقٍ، وإنَّ المضمارَ اليومَ، وغدًا السِّباقَ. فقلتُ: يا أبه غدًا يستبقُ الناسُ؟ قال: يا بُنيَّ ما أجهلَك، إنَّما يعني العمل. فلمَّا كانت الجمعةُ الثانيةُ قال مثلَها، وإنَّ الغايةَ النارُ، والسَّابقُ من سبق إلى الجنَّةِ)(92)
نعم فالدنيا لا تعدو أن تكون مضمارَ سباقٍ يتنافس فيه المتنافسون،
